أزمات العمل في تركيا:

مشاكل العمل في تركيا من دون مهنة او شهادة جامعية

 غادر أحمد كمون سوريا متجهًا إلى تركيا، وكان لا يزال حينها في الصف الثالث الثانوي، ليجد نفسه أمام تحدٍ كبير لتأمين حياة كريمة له

يقول أحمد، الذي يبلغ من العمر اليوم 26 عامًا،

إنه أجبر على العمل في معامل للخياطة وتنقل بين مطابع ومطاعم، على اعتبارها أعمالًا لا تتطلب أي خبرات مهنية سابقة.

واجه أحمد في كل مكان انتقل للعمل فيه صعوبات جديدة،

فإما أن يخسر العمل نتيجة عدم إتقانه اللغة التركية، أو تحت ضغط ساعات الدوام الطويلة،

كحال مئات السوريين في تركيا الذين يمارسون أعمالًا غير تقنية، دون أطر قانونية تحفظ حقوقهم.

إذ لا يتم تسجيل أغلب هؤلاء العمال في وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، ولا يحصلون على تصاريح عمل، وهو ما يجعل من الصعب إحصاء أعدادهم

أزمات العمل في تركيا

اللغة عائق

إتقان التركية يحسّن من فرص حصول السوريين على عمل،

وكانت الحكومة التركية وفرت العديد من المراكز المجانية لتعلم اللغة، لكن أحمد وحسين ليس لديهما الوقت الكافي للانضمام إلى إحدى هذه الدورات.

أزمة الوقت

مشكلة الوقت أكثر وطأة على السوريين الذين يعملون بظروف غير قانونية، أي دون إذن عمل،

 

فإن إذن العمل يخول العامل الحصول على الأذونات الساعية والنصف يومية وفق قانون العمل التركي.

أقل من الحد الأدنى للرواتب

العمل لفترات طويلة يرتبط عند عدد من السوريين العاملين لدى أرباب عمل أتراك بالحاجة المادية،

ومحدودية فرص العمل ذات عدد ساعات الدوام القليلة.

ويعتبر الراتب الذي يحصل عليه حسين أقل من الحد الأدنى للأجور في تركيا،

والذي حددته الحكومة العام الماضي بـ 2320 ليرات تركية، ولكن عدم امتلاكه لإذن عمل لا يمنحه صلاحية مطالبة رب عمله برفع راتبه أو مقاضاته.

وبحسب قانون العمل التركي، يحق للعامل الذي حصل على إذن عمل طلب تعويض نهاية خدمة العمل (راتب تقاعدي)، كما يلزم صاحب العمل بدفع الحد الأدنى من الأجور على أقل راتب،

إذن العمل والتأمين

يصل عدد السوريين الممنوحين إذن العمل في تركيا حتى عام 2020 إلى أكثر من 20 ألف شخص،

بحسب إحصائية صادرة عن وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية في شباط الفائت،

من أصل ثلاثة ملايين و583 ألفًا و434 سوريًا يقيمون في تركيا.

ويوفر إذن العمل لحامله تأمينًا صحيًا ويجعله مشمولًا بنظام الحد الأدنى للأجور والتعويضات وغيرها من الامتيازات،

التي لا يمتلكها أحمد ورهام وحسين.

إن بعض أصحاب العمل الأتراك يمتنعون عن توفير أذونات عمل لموظفيهم من السوريين لأسباب مادية،

إذ يترتب على رب العمل دفع 900 ليرة شهريًا عن الموظف كتأمين،

كونهم يدًا عاملة غالية السعر في هذه الحالة.

ورغم ذلك، لا يتمكن أغلب العمال السوريين من الحفاظ على أعمالهم لفترات طويلة،

ومنهم أحمد الذي خسر عمله مرة جديدة مؤخرًا.

مشاكل العمل في تركيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *