ان تكون طامحا في الوصول الى القمة هذا حق

ولكن لا يعني ان تتجاوز اي من الخطوط الحمراء لتحقيق هدفك مهما كان نبيلا

فلا يمكن ان نصل الى هدف نبيل بوسائل حقيرة . كأن تبيع كليتيك لكي تبني مسجد

أو ان تهدم بيت اطفال ايتام فقراء لتفتح طريق دولي يمر من منزلهم.

إن تفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة حق مؤكد للمشرع ولكن بعد تعويض الخاص ودون إلحاق اي ضرر به

الوسيلة : وهي أن نضع الغاية في محلها الفعلي على أرض الواقع.
الغاية : هي الالتزام في مسار قد يطول كثيرا وقد يكون قصيرا مع تطويع كل الامكانيات المتاحة لتحقيقه.

الغاية تبرر الوسيلة.. هي جملة قد غيرت مجرى التاريخ السياسي للعالم الحديث

وهي مقولة شهيرة ومعروفة اطلقها لفيلسوف والسياسي الإيطالي نيقولو دي ميكافيللي (1469/1527)،

مقولة تجسد المعني الحقيقي.
والواضح والمختصر للأنانية والاستبداد السياسي وتحقيق المصالح الفردية على حساب مجتمع كبير بأكمله،

لقد دافع الفيلسوف الايطالي ميكافيللي في كتابه الأشهر (الأمير) عن هذا النهج شارحاً بالتفصيل المكثف العميق أساليب سيطرة الحكام على الشعوب بالترغيب والترهيب في ان معاً،

حيث يقول ميكافيللي في هذا الكتاب أنه (يفضل أن يخافه الناس إن لم يستطع أن يجعلهم يحبونه ويخافونه في الوقت ذاته) فهو يعتبر بحق قدوة ومثل أعلى لكل طاغية مستبد.
لا نقول ان هناك حالة استثنائية للضرورات التي تبيح المحظورات والتي يستند عليها المتمسكين بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة
النفي المطلق باطل كالإثبات المطلق،

والصحيح أن الأمر مناط بوزن وشكل الغاية ووزن وشكل الوسيلة، فالغاية قد تبرر الوسيلة وقد لا تبررها،

والعبرة بقواعد الشرع الثابتة وأحكامه الصحيحة ..وهذه المقولة ليست قاعدة ثابتة ولا حكما تاما صحيحا.
ان شرعنة الباطل هو من اهم اسباب زوال الدول والمجتمعات وما رفع بنيان مهما كان شاهقها على اساس باطل الا وقد هوا بمن فيه

ان تكون طامحا في الوصول الى القمة هذا حقك لكن عليك دائما ابدا ان تعرف السبيل الصحيح والطريق الواضح لوصولك فالغاية النبيلة لا تبرر الوسيلة القذرة مطلقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *